كوفيد 19: هل هو نعمةٌ خفية لنجاح الشركات؟

certified translation services dubai

الفئة: إدارة الأعمال        بقلم: دقيق          بتاريخ 08 فبراير 2021

يقول دقيق

كوفيد 19: هل هو نعمةٌ خفية لنجاح الشركات؟

دقيق (دبي) – منذ مدة زمنية ليست بالطويلة كان الناس قادرين على الذهاب إلى مكان عملهم والسفر وممارسة نشاطاتهم الاعتيادية اليومية بكل سهولة وبدون وجود أي قيود. إلا أن هذا الوضع اليوم لم يستمر للأسف بعد أن انتشرت جائحة فيروس كورونا في كل أرجاء العالم وفرضت على إثره إجراءات الإغلاق والحجر الصحي ولتتأثر عدة قطاعات بهذا الأمر، من بينها قطاع الأعمال والشركات التجارية. وبعد أن تفشى المرض، لجأت العديد من الشركات لسياسات عمل جديدة فرضتها أزمة كوفيد 19 الجديدة وذلك بهدف تعزيز أعمالهم وتجربتهم العملية مع الأشخاص سواء من الموظفين أو الزبائن والعملاء وضمان الاستمرارية وتفادي المخاطر المحتملة. إلا أن هذه الأزمة قد كشفت بعض الجوانب الإيجابية على صعيد سير وإنجازات الأعمال والشركات. لنلقي نظرة عليها في هذا المقال.

 

التحول إلى منهجية جديدة للعمل “العمل من المنزل

عندما تفشى فيروس كوفيد 19 ارتأت الكثير من الشركات لتطبيق تجربة العمل من المنزل. كان لهذه التجربة بعض المزايا المفيدة على نحو غير متوقع، فخلال دراسة أجريت حديثًا، أثبت العمل من المنزل زيادة معدل الإنجاز والفعالية بشكل ملحوظ وقام بإتاحة بيئة عمل هادئة بعيدة عن الصخب المعتاد في أجواء العمل إلى جانب زيادة معدل التركيز ومساهمته بالمحافظة على حياة صحية ومتوازنة وتقليص التوتر لدى الموظفين.

تحديد الأهداف والأولويات بطريقة أكثر تنظيمًا:

يمكن القول إن وباء كوفيد 19 الذي خيم على البشرية أعطى الشركات التجارية والموظفين فرصة للتمتع بحرية ومرونة أكبر وقدرة على توزيع الوقت على نحو رشيد وحريص.
عندما نتمكن من التقيد بجدول زمني منتظم أثناء القيام بالأعمال الموكلة إلينا خصوصًا عند العمل من المنزل يمكن أن يمنح ذلك الموظف تحكمًا وسيطرة على أسلوب إنتاجيته وطريقة لتخفيض التوتر الناجم عن العمل. فضلًا عن الفرصة التي يتيحها لخلق مساحته الخاصة في منزله وهو يقوم بعمله.  من خلال ذلك يمكن للشخص أن يصبح أكثر تنظيمًا وتوازنًا وعلى تواصل أكبر مع البيئة والأشخاص المحيطين من حوله.
 علاوة على ذلك أظهرت دراسة في عام 2005 أن مؤشر رضا العاملين من المنزل قد ارتفع بشكل كبير، كما ساهم الوباء بشكل تلقائي برفع مستوى البيئة النظيفة فأشارت إحصائيات صادرة عن شركة Global Workplace Analytics أنه يمكن تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن استخدام السيارات بنسبة تتجاوز 15 مليون طن متري في العام الواحد. وأشارت دراسة بيانية أخيرة من وكالة ناسا الأمريكية NASA ووكالة الفضاء الأوروبية ESA إلى تقلص مستويات التلوث في العديد من مراكز انتشار فيروس كورونا بنسبة 30% مثل إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة.

بناء وترسيخ التكنولوجيا لنجاح الأعمال:

أظهرت أزمة كوفيد 19 الحاجة الماسة لدى الشركات التجارية لتطبيق التكنولوجيا الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي بداعي تعذر التواصل المباشر مع الموظفين والزبائن والعملاء والأشخاص كافة على وجه العموم. وهذا أدى لقفزة كبيرة في تغيير أسلوب تفاعل الزبائن باتجاه شبكة الانترنت. وتصاعد بشكل كبير الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وأنظمة حماية البيانات استجابة لهذه التحولات الجذرية كما ازداد معدل الإنفاق على تفعيل التكنولوجيا الحديثة في الأعمال التجارية خلال أزمة فيروس كورونا من أجل تسهيل عملية التواصل وزيادة الإيرادات وتحقيق النجاح والأهداف المرجوة للشركة.
ومن هنا، أثبتت التقنيات التكنولوجية المتطورة ضمن استراتيجيات الشركات والأعمال حضورها كأداة فعالة وقيمة مضافة للوصول لنجاح الشركة المأمول.
باختصار، يمكن القول إن معظم الشركات التجارية قد تأثرت بأزمة كوفيد 19 بدرجات متفاوتة من الخطورة. فبعضها قد جابه الأزمة بدفاعات قوية والبعض الآخر يكافح من أجل العودة للوضع الطبيعي السابق.
إن أنماط طلب المستهلك تتغير باستمرار كما تعرقلت سلاسل التوريد الدولية وبقيت تحت وطأة الضغوطات. علاوةً على ذلك تواجه مناطق وأسواق وحكومات مختلفة بصورة استثنائية أزمة فيروس كوفيد 19. ولكن من الناحية الاخرى تسعى الشركات بلا هوادة للتأقلم مع ظروف السوق الجديدة ولتشكيل استراتيجيات طويلة الأجل وتنمية القدرات وتحقيق مرونة أكبر للشركات في سبيل البقاء في حركة التطور والتقدم والانتقال إلى مستوى أعلى من النجاح.
إذا كنت ترغب في توسيع أعمالك خلال هذا الوباء فنحن هنا لمساعدتك.

No comments yet.

Leave a Reply